وَقُبَّتُهُ الخَضْرَاءُ أُمٌّ وَمَحْضَنُ / الشاعر أ.د. عبد الوهاب العدواني

Share

#هَذَا_بَيَانِي
#الصَّلَاة_عَلَى_النَّبِيِّ
……….
(574)
………..
(وَقُبَّتُهُ الخَضْرَاءُ أُمٌّ وَمَحْضَنُ)
…………………………………….
وَفِي مَدْحِهِ كُلَّ الحَيَاةِ التَّيَمُّنُ
وَإِنِّي بِهِ مِنْ فَضْلِ مَوْلَاهُ مُحْسِنُ
وَكُلُّ سُوَيْعَاتِي لَهُ قَدْ رَصَدْتُهَا
رَصِيدَ صَلَاةٍ فِي فَضَاهُ تُدَنْدِنُ
تُصَلِّي عَلَيْهِ لَا يُمَلُّ ابْتِهَاجُهَا
وَرَدْفُ سَلَامٍ بَعْدَهَا يَتَحَنَّنُ
يَحِنُّ إِلَيْهِ فِي بِعَادٍ تَطَاوَلَتْ
لَيَالِيهِ بِالشَّوْقِ الَّذِي يَتَيَمَّنُ
فَذِكْرَاهُ يُمْنٌ دَائِمٌ وَنَعِيمُهَا
بَهِيجٌ بِأَشْعَارٍ بِهَا أَتَفَنَّنُ
أَرَى الرُّوحَ فِيهَا الطَّيْرَ صَوْبَ قِبَابِهِ
وَقُبَّتَهُ الخَضْرَاءَ أُمٌّ وَمَحْضَنُ
وَأَسْأَلُ رَبِّي أَنْ أَظَلَّ خُوَيْدِمًا
بِشِعْرِ مَدِيحٍ عَنْهُ لَا يَتَحَيَّنُ
وَيَلْتَمِسُ الإِفْلَاتَ فِي سَبَحَاتِهِ
إِلَى زَهْقِ الدُّنْيَا الَّتِي يَتَصَوَّنُ
وَيُبْعِدُ عَنْهَا مَا يُطِيقُ لِأَنَّهَا
ضَيَاعٌ وَمَنْ ضَاعُوا بِهَا لَمْ يُؤَمِّنُوا
وَأَيَّ أَمَانٍ يَرْتَجُونَ وَكُلُّهَا
مَتَاهَاتُ فِكْرٍ تِيهُهُ فِيهِ دَيْدَنُ
رَعَى اللهُ أَشْعَارِي بِمَدْحِ مُحَمَّدٍ
كَفَتْنِي فَخَارًا أَنَّنِي المُتَزَيِّنُ
بِحُبِّ رَسُولِ اللّٰهِ مَا عِشْتُ جَنَّةً
كَجَنَّةِ هَذَا الحُبِّ وَهُوَ المُهَيْمِنُ
وَلَسْتُ بِطَلَّابٍ فَكَاكًا وَمَهْرَبًا
إِلَى غَيْرِهِ وَهُوَ السَّلَامُ المُؤْمِنُ
عَلَى سَيِّدِي فِيهِ الصَّلَاةُ حَدِيقَةٌ
يَحُجُّ إِلَيْهَا الخَائِفُونَ لِيَأْمَنُوا
كَمَا الحَجُّ لِلْبَيْتِ العَتِيقِ أَمَانُهُ
وَثِيقٌ فَمَأْتَى سَيِّدِ الخَلْقِ مَحَصَّنُ
وَفِي رَوْضِهِ كَمْ قُمْتُ جَنْبِي لِمِنْبَرٍ
عَلَاهُ قَدِيمًا فَالرَّجَا المُتَيَقِّنُ
فَمَا خَابَ مَنْ أَوْلَى النَّبِيَّ مُحَمَّدًا
صَلَاةً وَشَوْقًا بِالسَّلَامِ يُحَصَّنُ
فَهَذَا يَقِينِي فِيهِ لستُ أَعَافَهُ
وَأَنْحُو بَعِيدًا عَنْهُ بِالوَهْمِ أَدْفِنُ
عَلَيْهِ صَلَاتِي عُرْوَةً مَا فَصَمْتُهَا
بِجَهْلٍ بَغِيضٍ مُهْلِكٍ مَنْ تَكَهَّنُوا
وَظَنُّوا الَّذِي فِيهَا سَرَابًا لِأَهْلِهِ
وَخَابُوا وَرَبُّ الخَلْقِ مِنْهُ التَّمَنُّنُ
بِعَشْرٍ إِذَا مَا قَالَ عَبْدٌ فَرِيدَةً
صَلَاةً عَلَى خَيْرِ البَرِيَّةِ تُوزَنُ
وَهَذَا رَجَاءُ العَالِقِينَ بِسَيِّدِي
عَلَاقَةَ صِدْقٍ فَالرَّجَاءُ التَّحَنُّنُ
عَلَيْهِمْ مِنَ المَوْلَى بِجَاهِ مُحَمَّدٍ
وَمَا وَعَدَ المُخْتَارُ مَالَ مُؤَمَّنُ
لَدَى اللهِ لَا تَنْزَاحُ مِنْهُ بِخِيلَةٌ
عَلَى النَّاسِ فِي شَحِّائهَا تَتَكَفَّنُ
فَنَعْمَاءُ رَبِّي البَحْرُ طَهَ بَشِيرُهَا
فَصَلُّوا عَلَيْهِ جَاهِدِينَ وَأَيْقِنُوا
…………………………………………
= يَوْمُ الخَمِيسِ :
١/رَبِيعِ الآخِرِ/١٤٤٨.
٢٤/أَيْلُولَ/٢٠٢٦