سَيِّدَ الخَلْقِ : إِنَّنِي فِيكَ نِضْوٌ / الشاعر أ.د. عبد الوهاب العدواني
#هَذَا_بَيَانِي
#الصَّلَاةُ_عَلَى_النَّبِيِّ
……….
(578)
…………
(سَيِّدَ الخَلْقِ : إِنَّنِي فِيكَ نِضْوٌ)
…………………………………..
يَطْلُبُ المَجْتَدُونَ مِنْهُ الوِصَالَا
مُنْذُ أَعْوَامِهِ الحِسَانِ ابْتِهَالَا
لَمْ يَكُفُّوا يَوْمًا وَمَا أَقْعَدَتْهُمْ
سَنَوَاتُ الفِرَاقِ مَهْمَا تَوَالَى
أَصْبَحَتْ بِالمِئِينَ قَرْنًا فَقَرْنًا
وَمَعَانِيهِ تَأْسِرُ الأَجْيَالَا
سَيِّدَ الخَلْقِ : إِنَّنِي فِيكَ نِضْوٌ
مِنْ بِعَادٍ قَدْ قَطَّعَ الآمَالَا
سَاعَةُ الوَصْلِ مَا أَرَاهَا تَرَانِي
لَيْتَ أَنِّي أُحِسُّ مِنْهَا امْتِثَالَا
لِلرَّجَا وَالقَصِيدِ فِي كُلِّ يَوْمٍ
أُنْفِقُ العُمْـرَ كُلَّهُ أَقْوَالَا
لَمْ يَقُلْهَا الكثيرُ مِنْ مَادِحِيكُمْ
مؤنسِي السَّعْدَ كَوْنِيَ القَوَّالَا
لَيْسَ عَجَبًا هَذَا وَلَيْسَ امْتِنَانًا
أَنْتَ ذُو المَنِّ سَيِّدًا مُسْتَمَالَا
وَأَنَا الخَادِمُ الَّذِي لَوْ قَبِلْتُمْ
مَدْحَهُ كَانَ كَالفَتِيلِ اشْتِعَالَا
أَحْرَقَتْنِي فِيكَ المَعَانِي مَدِيحًا
مَا عَصَتْنِي أَوْزَانُـهُ إِقْبَالَا
وَهِيَ المُسْعِدَاتُ فِيكَ حُضُورًا
وَهِيَ المُؤْنِسَاتُ عِنْدِي مَقَالَا
صَلَوَاتِي عَلَيْكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ
لَيْسَ حُسْبَانُهَا لَدَيَّ اشْتِغَالَا
هِيَ نَهْرٌ يَجْرِي وَمَا لِي بِنَهْرِي
أَنْ أَعُدَّ الأَمْتَارَ وَالأَمْيَالَا
هِيَ فَضْلُ الكَرِيمِ مُذْ صِرْتُ فِيكُمْ
شَاعِرًا صَادِقًا يُطِيلُ المَقَالَا
وَهُوَ يَرْجُو قَبُولَ مَوْلَاهُ فِيكُمْ
كُلَّ قَوْلٍ مِنْهُ إِلَيْكُمْ تَعَالَى
مَدْحُكُمْ غَايَةُ المُحِبِّينَ طُرًّا
لَا أُسَمِّي نِسَاءَهُمْ وَالرِّجَالَا
وَهُوَ مِنْهُ هُدًى إِلَيْكُمْ وَنُورٌ
لِظَلَامِ النُّفُوسِ إِمَّا تَلاَلَا
لُؤْلُؤِيُّ المَدِيحِ فِيكُمْ عَطَاهُ
لَيْسَ مِنْهُمْ لَوْلَاهُ مَا كَانَ طَالَا
فَاقْبَلِ المَدْحَ مِنْ خَدِيمِ عُلَاكُمْ
سَيِّدَ الخَلْقِ حِبَّ مَوْلَاهُ حَالَا
سَبَقَ المُرْسَلُونَ كُلٌّ لِقَوْمٍ
وَأَتَيْتَ الأَنَامَ مِنْهُ اشْتِمَالَا
أَيُّ مَدْحٍ فِيكُمْ يُوَازِي كَمَالًا
أَنْتُمُ فِيهِ نِلْتُمُ السِّرْبَالَا
فَعَلَيْكَ الصَّلَاةُ أَنْفَاسُ صَدْرِي
صَاعِدَاتٍ مَا القَوْلُ مِنِّي اسْتَقَالَا
لَسْتُ بِالمُسْتَقِيلِ لَكِنَّ ضَعْفِي
دُونَ أَوْجَادِهَا يُرِيدُ المُحَالَا
………………………………….
= يَوْمُ الخَمِيسِ :
١١/جُمَادَى الأُولَى/١٤٤٨.
٢٢/تِشْرِينَ الأَوَّلِ/٢٠٢٦.




